|
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد
لله الذي جعل في اتحادنا القوة وعلو الشأن ، وفي تفرقنا الضعف والهوان
. وأصلي وأسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.. وبعد
*إخواني،
أصحاب المعالي ، والسعادة النواب العموم، ورؤساء هيئات التحقيق
والادعاء العام.
أخي ممثل معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية*.
*الأخوة أعضاء الوفود.
يسرنا غاية السرور، ونحن نحظى بشرف استضافة هذا الملتقى الخليجي الهام
الذي نواصل فيه مسيرتنا نحو آفاق أرحب من التعاون بين أجهزة النيابات
العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام ، أن نرحب بكم أجمل ترحيب، في
بلدكم سلطنة عمان. إخوة أعزاء. في هذا اليوم المبارك ، مقدراً لكم
تجشمكم والوفود المرافقة لكم عناء السفر والحضور للمشاركة في أعمال
الاجتماع الثالث لأصحاب المعالي والسعادة النواب العموم والمدعين
العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام ، متمنياً لكم إقامة طيبة
بين إخوانكم وأهليكم ، داعياً المولى عز وجل أن يكتب لنا التوفيق
والسداد ولاجتماعنا النجاح والرشاد.
وإننا إذ نحمد الله جل وعلا على ما تحقق منذ اجتماعنا الأول في الرياض
المباركة والذي أسس لمرحلة جديدة من التعاون في المجال القضائي
والقانوني على مستوى أجهزتنا. واجتماعنا الثاني في دوحة الخير الذي عزز
هذه المسيرة. لنرجو العلي القدير أن تستمر الجهود وتتضافر، لتحقيق
مصلحة العمل الخليجي المشترك في مجال العدالة الجنائية.
وها هو اللقاء يتجدد في مسقط العامرة ونحن جميعاً بعون الله وتوفيقه
عازمون على المضي قدماً في تحقيق التعاون الذي أرسى دعائمه أصحاب
الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، على تعزيز الدور الهام الذي
تلعبه النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام في مكافحة
الجريمة وحماية مجتمعاتنا من أخطارها
.
أصحاب المعالي والسعادة
إن
ما تحقق من تعاون بين أجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء
العام بدول المجلس، جدير بالإشادة والتقدير. بدءاً من إقرار الاجتماع
الدوري السنوي لأصحاب المعالي والسعادة رؤساء هذه الأجهزة، والذي بلا
شك أضاف مجالاً جديداً من مجالات التعاون بين دول المجلس، بما يحقق
مزيداً من التقارب وتعزيز التنسيق بهدف الوصول إلى توحيد الأنظمة
والإجراءات. وما تبع ذلك من فتح قنوات اتصال مباشر بين رؤساء الأجهزة،
كان وبحق أهم ثمار هذا الاجتماع بحسبان أنه - أي الاتصال المباشر - هو
الوسيلة المثلى للتعاون الفاعل، ومن ذلك أيضاً ما تم من إجراءات بشأن
تعديل اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول
المجلس. وإعداد مشروع قواعد التعاون المشترك بين النيابات العامة
وهيئات التحقيق والادعاء العام. وإنشاء الموقع الالكتروني للنيابات
العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام. وكذلك الزيارات التي تمت بين
أعضاء النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام ، والتي أتاحت
الاطلاع على أنظمة هذه الأجهزة وتساهم في تبادل الخبرات بين أعضائها.
يدعوناجميعاً إلى التطلع إلى المزيد من أوجه التعاون بين أجهزتنا.
أصحاب المعالي والسعادة-
إن
ما يشهده العالم اليوم، من متغيرات وتحديات، تسارعت معها وتيرة الأنشطة
الإجرامية، وأفرزت أنماطاً إجرامية حديثة، تنكرت للحدود الجغرافية،
وتجاوزت الوسائل التقليدية، كجرائم المخدرات والحاسب الآلي وغسل
الأموال وغيرها، يجعل الحاجة أكثر إلحاحاً من ذي قبل لتطوير أدواتنا
القانونية التي نكافح بها الجريمة بصورها الحديثة والتقليدية بما
يتواكب مع التطور الذي تشهده ، وبما يتناغم مع حقوق وحريات الأفراد في
دول المجلس ، وذلك بخلق سبلٍ للتعاون والاتصال المباشر فيما بين
أجهزتنا والعمل بروح الفريق الواحد في ظل الإيمان بوحدة الهدف والمصير
، فإذا كانت الجريمة قد تمكنت من تخطي الحدود الجغرافية للدول فيجب أن
تتخطاه القوانين المكافحة لها ، وإذا كانت المخططات الإجرامية قد سخرت
تقنية المعلومات لخدمتها ، فيجب أن تُسخَّر أيضاً لخدمة القانون ، وإذا
كان المجرمون يعملون بجد لتحقيق أهدافهم فيجب أن يكون رجال القانون
مستعدين كذلك للحيلولة دون وقوع الجريمة والحد من ارتكابها
.
أصحاب المعالي والسعادة
إن
أجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام، هي احد الأسس
الكبرى للدولة الحديثة، ومدخل رئيسي لتحقيق دولة القانون، مما يفرض
عليها الاضطلاع بدورها بكل فاعلية وشفافية، وفي إطارٍ من العدل
والمساواة، وبقدر كبير من المهنية والحرفية، ولعل تبادل الخبرات بين
أجهزة النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام، إحدى الوسائل
التي يمكن من خلالها الرقي بأداء هذه الأجهزة وتنمية مهارات أعضائها.
إن
الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال هي من الأهمية بمكان، بحيث نتوقع
لها أن تدفع بالتعاون إلى الآفاق التي نتطلع إليها جميعاً، وقد بذلت
فيها لجنة المختصين جهداً مشكوراً وعملاً مقدراً، ولعل في مقدمة هذه
الموضوعات «مشروع قواعد التعاون المشترك بين النيابات العامة وهيئات
التحقيق والادعاء العام» والذي يعد وبحق عملاً مميزاً وثمرة من ثمرات
هذه الاجتماعات. ونأمل بمشيئة الله وتوفيقه أن يقر خلال هذا الاجتماع.
كما أن من الموضوعات الهامة أيضا ما يتعلق بقرار المجلس الأعلى بشأن
درء التأثير السلبي لبعض وسائل الإعلام على النشء.إلى غير ذلك من
الموضوعات.
أخواني أصحاب المعالي والسعادة
من
منطلق الإيمان بأننا في دول مجلس التعاون كالجسد الواحد ، فإننا نغتنم
هذه الفرصة للتعبير عن خالص عزائنا وصادق مواساتنا لمعالي الشيخ
الدكتور محمد بن فهد آل عبدالله - رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام
بالمملكة العربية السعودية في ضحايا الأنواء المناخية التي ابتلى الله
بها إخواننا في المملكة العربية السعودية ، سائلين الله أن يسكنهم فسيح
جناته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان
.
كما يطيب لي أن أتقدم بأسمى آيات التهاني والتبريكات لسعادة المستشار
سالم سعيد كبيش النائب العام الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة
وإلى دولة الإمارات الشقيقة قيادة وشعباً بمناسبة عيد اتحاد دولة
الإمارات العربية المتحدة الثامن والثلاثين المجيد سائلاً الله جلت
قدرته لدولة الإمارات المزيد من التقدم والازدهار في ظل القيادة
الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة
وأخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات
.
إخواني أصحاب المعالي والسعادة
في
الختام يسرنا أن نشيد بالجهد المبارك الذي بذله أخونا معالي الدكتور
علي بن فطيس المري النائب العام بدولة قطر رئيس الاجتماع الثاني،
شاكرين ومقدرين له عنايته الكريمة وحسن إدارته لأعمال الاجتماع وما
سبقه من إعداد وتنظيم مميزين كان لهما أثرهما في إنجاح أعمال الاجتماع.
ولا يفوتنا أيضا أن نتقدم بالشكر الجزيل لمعالي الأخ عبدالرحمن بن حمد
العطية الأمين العام لمجلس التعاون على متابعته المستمرة ودعمه
المتواصل لأعمال هذا الاجتماع.
كما نوجه الشكر والتقدير لأعضاء لجنة المختصين على ما بذلوه من جهد
ملموس في دراسة الموضوعات المحالة إليهم. والخروج بالتوصيات المناسبة
فيها.
والشكر موصول لرئيس وأعضاء وفد الأمانة العامة على حسن الإعداد
والتحضير لأعمال هذا الاجتماع.
سائلين العلي القدير، التوفيق والسداد
.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
حسين بن علي بن زاهر الهلالي
المدعي
العام
|